المياه الزرقاء أو ( الماء الأسود ) عبارة عن تلف بالعصب البصري غالبا ماينتج بسبب ارتفاع ضغط العين ... العصب البصري دوره هو إيصال الإشارات البصرية للمخ و اذا اتلف بسبب ضغط العين العالي يفقد المريض الرؤية في أجزاء من المجال البصري تبدأ بأطراف المجال البصري و اذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب تمتد لتشمل الرؤية الوسطية ( مايراه المريض أمامه )
ويحدث هذا الفقدان بشكل تدريجي في أغلب الأحوال على مدار شهور وسنوات , لا يشعر بها المريض في البداية . وعندما تظهر الأعراض في صورة عدم وضوح للرؤية يكون قد أتلف حوالي 60- 80 % من العصب البصري ..ولذلك فان الكشف الدوري على العين هو أهم وسيلة تضمن الإكتشاف المبكر للمياه الزرقاء وعلاجها في الوقت المناسب قبل أن يتأثر النظر
هناك بعض الأمراض في الجسم أو العين التي قد تؤدي الى ارتفاع ضغط العين مثل السكري والالتهاب القزحي وفي بعض الأحيان يكون هناك عامل وراثي. وبالتالي من المهم جدا الكشف الدوري على العين لمن لديهم قريب من الدرجة الأولى يعاني من المياه الزرقاء . ومن الأسباب المشهورة للمياه الزرقاء هو استخدام قطرات الكورتيزون لفترات طويلة ( مثلا لدى مرضى حساسية العين ) وأخيرا و في أغلب الأحيان , تحدث المياه الزرقاء بدون سبب معروف.
علاج الجلوكوما يكون عن طريق خفض ضغط العين لإيقاف التلف بالعصب البصري وبالتالي تثبيت النظر ومنع تدهوره . ويتم ذلك من خلال قطرات ضغط العين وفي بعض الحالات يكون الأنسب هو العلاج بالليزر أو الجراحة على حسب الحالة . وفي جميع الاحوال يحتاج المريض الى متابعة مدى الحياة للاطمئنان على ضغط العين وحالة العصب البصري بصفة دورية .
عمليات الجلوكوما شهدت طفرة كبيرة في السنوات الأخيرة ... فالجراحات التي نجريها حاليا أصبحت تتم من خلال جرح متناهي الصغر وفي مدة أقصر بكثير من العمليات التقليدية (حوالي 5-1- دقائق) بحيث يعود المريض لممارسة عمله وحياته الطبيعية في خلال أسبوع في أغلب الأحوالتتم أغلب العمليات بمخدر موضعي ويخرج المريض من المستشفى بعد العملية مباشرة